السيد صادق الحسيني الشيرازي

370

بيان الأصول

الآخر بطهارة أو نجاسة شيء كان حجّة قاطعة للاستصحاب ضدّه ، أو نقيضه . وذلك لعدم الفرق في الأدلّة المذكورة لحجّية قول ذي اليد من الإطلاقات ، والسيرة . ولا فرق في ذلك بين ذي اليد الأقوى كالزوجة ، والأضعف كالزوج ، فيقبل قول كلّ للآخر . نعم ، إذا وصلت القضيّة إلى : لو كان لبان ، لم يكن حجّة ، وذلك للخروج الموضوعي وهو حجّية قول ذي اليد عند الشكّ لا مع الاطمئنان بالعدم . المطلب الثاني عشر هل قول ذي اليد كاشف عن الواقع أم لا ؟ . وبعبارة أخرى : هل هو أمارة مثبتاته حجّة ، أم أصل عملي بعد أمارية اليد على الملك ، ولا تلازم ؟ . وتظهر الثمرة فيما مضى من الأفعال ، كما إذا كان مستصحبا لنجاسة ماء أو لباس ، ونسيه وتوضّأ ، أو اغتسل به وصلّى وصام وطاف ثمّ التفت وقال له ذو اليد على الماء انّه كان طاهرا . فهل تصحّ أعماله السابقة - كقاعدة اليد ، كقاعدة الفراغ أيضا - أم لا ؟ . لم أجد من تعرّض له بالخصوص ، إلّا انّ مقتضى أمارية قول ذي اليد وكاشفيته التعبّدية عن الواقع : حجّية مثبتاته - بناء على المشهور والمنصور : من حجّية مثبتات مطلق الأمارات حتّى غير القولية منها - . ومقتضى عدم أماريتها ، أو الشكّ فيها : عدم حجّية مثبتاته ، فلا تصحّ الأعمال السابقة .